أبو الحسن الأشعري

39

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

والفرقة التاسعة من الرافضة يزعمون أن اللّه لم يزل عالما حيّا قادرا ويميلون إلى نفى التشبيه ولا يقولون « 1 » بحدث « 2 » العلم ولا بما حكيناه من التجسيم وسائر ما أخبرنا به من التشبيه عنهم [ اختلافهم في البداء ] وافترقت الرافضة هل البارئ يجوز ان يبدو له إذا أراد شيئا أم لا [ على ثلث مقالات : « 3 » فالفرقة الأولى منهم يقولون إن اللّه تبدو له البداوات ] وانه يريد ان يفعل الشيء في وقت من الأوقات ثم لا يحدثه « 4 » لما يحدث له من البداء وانه إذا امر بشريعة ثم نسخها فإنما ذلك لأنه « 5 » بدا له فيها وان ما علم أنه يكون ولم يطلع عليه أحدا « 6 » من خلقه فجائز عليه [ البداء ] فيه وما اطلع عليه عباده فلا يجوز عليه البداء فيه والفرقة الثانية [ منهم ] يزعمون أنه جائز على اللّه البداء فيما علم أنه يكون حتى لا يكون وجوّزوا ذلك فيما اطلع عليه « 7 » عباده وانه لا يكون « 8 » كما جوّزوه فيما لم يطلع عليه عباده « 9 » والفرقة الثالثة منهم « 10 » يزعمون أنه لا يجوز على اللّه عز وجل البداء وينفون ذلك عنه تعالى « 11 »

--> ( 1 ) يقولون : يقرون منهاج ( 2 ) بحدث العلم : بحدوث العالم منهاج ( 4 ) يحدثه : لعله يفعله ( 5 ) لأنه : فإنه ق ( 6 ) أحدا : أحد س ح وموضع الكلمة مأروض في ق ( 7 ) عليه : ساقطة من س ( 8 ) وانه لا يكون : لعلها زائدة ( 9 ) وانه لا يكون . . . عباده : ساقطة من ح ( 10 ) منهم : ساقطة من ح ( 11 ) ذلك عنه تعالى : عنه ذلك س ( 3 ) ( 6 - 17 ) راجع في مادة « بداء » وكتاب الانتصار ص 127 - 130 وبحار الأنوار 2 ص 131 - 143